← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
543 · ص441 · ج2
من خلق الله، ليس هو الله ١. ثم ذكر باقي الحديث ٢. قيل: مثلُ هذا الإسناد لا يُحتجُّ به، فإنه من تفسير السُّدِّي عن أبي مالك، وفيه أشياء منكرة، وسياقُ هذه القصة في السؤال من الصحاح والمساند ٣ كلِّها يخالف سياقَ السُّدي. وقد رواها الأعمش والمغيرة بن مِقْسَم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ملأ من اليهود، وأنا أمشي معه، فسألوه عن الروح. قال: فسكتَ، فظننتُ أنه يُوحَى إليه. فنزلت: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} يعني اليهود {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أوتُوا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ٤ ــ وكذلك هي في قراءة عبد الله ٥ ــ فقالوا: كذلك نجدُ مثلَه في التوراة أنَّ الروحَ من أمر الله عزَّ وجلَّ. رواه جرير بن عبد الحميد وغيره عن المغيرة ٦.
١ كذا في الأصل و (غ). وفي (ق، ط، ن): «من الله». وفي (ب، ج): «شيء من الله». ٢ إسناده تالف. آفته إبراهيم بن الحكم هو ابن ظُهير الكوفي، شيعي جلد، كذبه أبو حاتم الرازي. (الجرح والتعديل ٢/ ٩٤ ــ ٩٥، ولسان الميزان ١/ ٤٩). وكذا أبوه الحكم بن ظهير، قال الحافظ: «متروك رُمي بالرفض، واتهمه ابن معين». والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي فيه ضعف، وشيخه أبو مالك اسمه غزوان الغفاري ثقة من رجال التهذيب. (قالمي) ٣ (ق، ط): «المسانيد». ٤ وردت الآية في جميع النسخ على القراءة المشهورة {وَمَا أُوتِيتُمْ} ولكن السياق يقتضي ما أثبتنا من بعض طرق الحديث في الصحيحين، وقد نبَّه عليه بعضهم في طرّة الأصل. ٥ (ط): «قوله عند الله»، تحريف. ٦ أخرجه البخاري (١٢٥) ومسلم (٢٧٩٤) من طريق الأعمش. وليس فيه: «فقالوا: كذلك نجد ... » إلخ.