562 · ص460 · ج2
يمينُ ربي، وكلتا يدَي ربِّي يمين. فبسَط يمينه، وإذا فيه ١ ذرِّيته كلُّهم ما هو خالقٌ إلى يوم القيامة: الصحيحُ على هيئته، والمبتلى على هيئته، والأنبياء على هيئتهم. فقال: ألَّا أعفيتَهم ٢ كلَّهم! فقال: إنِّي أحببتُ أن أُشكَر». وذكر ٣ الحديث.
وقال محمد بن نصر: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا الليث بن سعد، حدثني ابن ٤ عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، قال: خلق الله آدم، ثم قال بيديه، فقبضهما. فقال ٥: اختَرْ يا آدم. فقال: اخترت يمينَ ربي، وكلتا يديك يمين. فبسطها، فإذا فيها ذرِّيته. فقال: من هؤلاء يا ربِّ؟ قال: مَن قضيتُ أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة ٦ إلى أن تقوم الساعة ٧.
قال: وأخبرنا إسحاق [١٠٢ ب] حدثنا جعفر بن عون ٨، أنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لما خلق الله آدمَ مسَح ظهرَه فسقط من ظهره كلُّ نَسَمة هو خالقُها من ذريته إلى يوم
١ كذا في جميع النسخ. والوجه: «فيها» كما في الخبر الآتي، فإن «اليمين» مؤنثة.
٢ (أ، ط، غ): «أغنيتَهم»، والمثبت من غيرها موافق لما في شفاء العليل (٣٢).
٣ «وذكر» ساقط من (ق). وقد أورد المصنف الأثر في شفاء العليل (٣٢). وانظر: أمالي ابن بشران (٦٦٣).
٤ «ابن» ساقط من (ط).
٥ (ط): «ثم قال».
٦ (ط): «من الجنة».
٧ أورده المصنف أيضًا في شفاء العليل (٣٢).
٨ (ق): «عوف»، تصحيف.