← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
104 · ص77 · جالكتاب
ذَبحُه من قلبه، لا ذَبْحُه بالمُدْيَة، فلمَّا أسلما لأمر الله، وقدَّم محبَّة الله تعالى عَلَى محبة الولد؛ خَلَصَ مقام الخُلَّة، وَفُدِيَ الولدُ بالذِّبْح. وقيل: إنَّما سُمِّيت خُلَّةً لتخلُّل المحبَّة جميعَ أجزاء الرُّوح، قال ١: قد تخلَّلتِ مَسْلَكَ الرُّوح مِنِّي ... وبِذَا سُمِّي الخليلُ خَليلا والخُلَّةُ: الخليلُ، يستوي فيه المذكر والمؤَنث؛ لأنه في الأصل مصدر قولك: [١٩ أ] خليلٌ بَيِّنُ الخُلَّة والخُلُولة، قال ٢: ألا أبْلِغا خُلَّتي جَابِرًا ... بأنَّ خَلِيلَكَ لَمْ يُقْتَل ويُجمع عَلَى خِلال، مثل: قُلَّة وقِلال. والْخِلُّ: الودُّ والصَّديق. والْخِلَال أيضًا مصدر بمعنى المُخَالَّة ٣، ومنه قوله تعالى: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [إبراهيم/٣١]، وقال في الآية الأخرى: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ} [البقرة/٢٥٤]، وقال امرؤ القيس ٤: ولستُ بمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قَالِ
١ البيت بلا نسبة في «المنتخل» (٢/ ٨٠١)، و «ديوان الصبابة» (ص ٣٧). ٢ البيت لأوفى بن مطر المازني في «جمهرة اللغة» (ص ١٠٧)، و «اللسان» (خطأ، خلل). وبلا نسبة في «تهذيب اللغة» (٦/ ٥٦٨)، و «ديوان الأدب» (٣/ ٢٧). ٣ ت: «المخاللة». ٤ «ديوانه» (ص ٣٥). وصدره: صرفتُ الهوى عنهن من خشية الردى