106 · ص79 · جالكتاب
خَليلًا» ١.
ومنها: أنَّه قال: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أهْلِ الأَرْضِ خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ» ٢.
فصل
وأمَّا الخِلْمُ: فهو مأْخوذ من المُخَالَمَة، وهي المصادقة والمودَّة. والخِلْمُ: الصديق، والأخلام: الأصحاب. قال الكُمَيْت ٣:
إذا ابتسرَ الحربَ أَخْلامُهَا ... كِشافًا وهُيِّجتِ الأفْحُلُ
فصل
وأمَّا الغرام: فهو الحبُّ اللازم، يُقال: رجلٌ مُغرمٌ بالحبِّ؛ أي: قد لزمه الحبُّ. وأصلُ المادة من اللزوم، ومنه قولهم: رجلٌ مُغْرَمٌ، من الغُرْم أو الدَّيْنِ. قال في الصحاح ٤: والغَرَام: [١٩ ب] الوَلوع، وقد أُغْرِمَ بالشيء، أي: أُولِعَ به، والغريمُ: الذي عليه الدَّيْن، يُقال: خذ من غريم
١ سبق تخريجه.
٢ أخرجه البخاري (٣٦٥٤، ٣٦٥٧)، ومسلم (٢٣٨٢) من حديث أبي سعيد الخدري.
٣ «ديوانه» (٢/ ٢٣)، و «المعاني الكبير» (ص ٩٦٥)، و «تهذيب اللغة» (٦/ ٣٤٤)، و «اللسان» (هيج، خلم).
٤ (٥/ ١٩٩٦).