110 · ص83 · جالكتاب
بِوَلَدِهَا» ١، أي: لا تُجْعَل والهًا، وذلك في السَّبايا. وناقةٌ والِهٌ: إذا اشتدّ وَجْدُهَا عَلَى ولدها. والمِيلَاهُ: التي من عادتها أن يشتدَّ وَجْدُهَا على ولدها، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وماءٌ مُولَهٌ ومُوَلَّهٌ: أرسل في الصحراء، فذهب، وقول رُؤْبة ٢:
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلّ مِيلَهِ
بنا حَرَاجيجُ المَهَارِي النُّفَّهِ
أرادَ البلاد التي تُوَلِّهُ الإنسان، أي: تُحيِّره.
فصل
وأمَّا التعبُّد: فهو غاية الحبِّ بغاية ٣ الذلِّ، يقال: عبَّده الحبُّ أي: ذلَّله. وطريقٌ معبّدٌ بالأقدام؛ أي: مُذَلَّلٌ، وكذلك المحبُّ قد ذلَّله الحبُّ ووطَّأَه، ولا تصلُحُ هذه المرتبة لأحد غير الله عزَّ وجلَّ ولا يَغفِرُ الله سبحانه لمن أشركَ في عبادته، ويغفرُ ما دون ذلك لمن شاء.
١ أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٥) من حديث أبي بكر بسندٍ ضعيف.
وانظر: تخريجه من طرق أخرى في «التلخيص الحبير» (٣/ ١٥).
٢ «ديوانه» (ص ١٦٧)، و «تهذيب اللغة» (١٤/ ٤٣)، و «اللسان» (مهر، نفه، وله، مطا)، وبلا نسبة في «اللسان» (غول، تله)، و «تهذيب اللغة» (٦/ ٣٢٤).
٣ ش: «وغاية».