← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
24 · ص16 · جالكتاب
وقال الحسن ١: لا يَتِمُّ دينُ الرجل حتى يَتمَّ عقلُه، وما أودع الله امرأً عقلًا إلا استنقذه به يومًا. وقال بعضُ الحكماء ٢: من لم يكن عقلُه أغلبَ الأشياء عليه كان حتفُه وهلاكُه في أحبِّ الأشياء إليه. وقال يوسف بن أسباط ٣: العقل سراجُ ما بطنَ، وزينةُ ما ظهرَ، وسائسُ الجسد، ومِلَاك أمرِ العبد، ولا تَصلُحُ الحياة إلا به، ولا تدورُ الأمورُ إلا عليه. وقيل لعبد الله بن المبارك ٤: ما أفضلُ ما أُعطِيَ الرجلُ بعد الإسلام؟ قال: غريزةُ عقل. قيل: فإن لم يكن؟ قال: أدبٌ حسن. قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخٌ صالحٌ يستشيرهُ. قيل: فإن لم يكن؟ قال: صمتٌ
١ «ذم الهوى» (ص ٩). وأخرج الجزء الأول عنه ابن أبي الدنيا في كتاب «العقل» (ص ١٧)، وابن حبان في «روضة العقلاء» (ص ١٩)، وانظر: «بهجة المجالس» (١/ ٥٤٣). وأخرج الجزء الثاني عن حاتم بن إسماعيل في «روضة العقلاء» (ص ١٨). وهو عن الحسن في «العقد الفريد» (٢/ ٢٤٧). ٢ هو أردشير كما في «الكامل» للمبرد (١/ ١٠٤)، و «التذكرة الحمدونية» (٣/ ٢٣٣). وانظر: «روضة العقلاء» (ص ٢٢)، و «ربيع الأبرار» (٣/ ١٤١)، و «المستطرف» (١/ ٥٤). ٣ «ذم الهوى» (ص ١٠). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب «العقل» (ص ٣٠) عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي. ٤ أخرجه عنه ابن حبان في «روضة العقلاء» (ص ١٧). وانظر «ذم الهوى» (ص ١٠).