← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
247 · ص220 · جالكتاب
سألتُ سعيدَ بن المسيَّب مفتيَ الـ ... ـمدينة هل في حبِّ دَهْمَاء منْ وِزْرِ؟ فقال سعيدُ بن المسيب إنَّما ... يُلامُ على ما يُسْتطاعُ من الأمر قالوا: والعشقُ نوعٌ من العذاب، والعاقلُ لا يختارُ عذابَ نفسه، وفي هذا قال المؤَمَّل ١: شَفَّ المُؤَمَّلَ يومَ الحِيرَة النظرُ ... ليتَ المؤمَّل لم يُخْلَق له بَصَرُ يكفي المحبِّينَ في الدنيا عذابُهمُ ... والله لا عَذَّبتْهُمْ بعدَها سَقَرُ فيقال: إنَّه عَمِيَ بعد هذا. وقال آخر: ليس الهوى إلى الرأْي فيَمْلِكَهُ، ولا إلى العقل فَيُدْرِكَهُ، ثم أنشد ٢: ليس خَطْبُ الهوى بخطبٍ يسير ... لا يُنَبِّيْك عنه مثلُ خبيرِ ليس أمرُ الهوى يُدَبَّر بالرأْ ... ي ولا بالقياس والتَّفكير إنَّما الأمرُ في الهوى خطَرَاتٌ ... محْدِثَاتُ الأمورِ بعدَ الأمور وقال القاضي أبو عمر محمَّد بن أحمد بن محمد بن سليمان النُّوقَاتي في كتابه «محنة الظرّاف»: العشاقُ معذورون علَى الأحوال؛ إذ العشقُ إنَّما
١ ابن أُميل المحاربي، والشعر له في «الأغاني» (٢٢/ ٢٥١)، و «الزهرة» (١/ ١٣٤)، و «الحماسة البصرية» (٢/ ١١٦)، و «خزانة الأدب» (٣/ ٥٢٣)، و «ديوان الصبابة» (ص ٥١)، و «نكت الهميان» (ص ٢٩٩). ٢ الشعر لعلية بنت المهدي في «أشعار أولاد الخلفاء» (ص ٦٥)، و «الأغاني» (١٠/ ١٨٥)، و «زهر الآداب» (٢/ ٧٢٥)، و «تزيين الأسواق» (١/ ٤٨).