← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
287 · ص260 · جالكتاب
رقَّت حواشيه، ولَطُفَتْ معانيه، ومَلُحتْ إشاراته، وظَرُفت حركاته، وحسُنت عباراته، وجادت رسائله، وحلتْ شمائله، فواظبَ على المليح، واجتنب القبيح. وقيل لآخر ذلك فقال: إذا عشق لَطُف، وظرُف، ودقَّ، ورَقَّ. وقيل لبعضهم ١: متى يكون الفتى بليغًا؟ قال: إذا صنَّف كتابًا، أو وصف هوًى، أو حبيبًا. وقيل لسعيد بن سلم: إنَّ ابنك شرع في الرَّقيق من الشِّعر، فقال: دعوه يظرُف وينظف ويلْطُف. وقال العباس بن الأحنف ٢: وما الناسُ إلا العاشقونَ ذوو الهوى ... ولا خيرَ فِيْمن لا يُحِبُّ ويعْشَقُ وقال الحسين بن مُطير ٣ [٦٦ ب]: إنَّ الغواني جَنَّةٌ رَيْحانُها ... نضر الحياة فأينَ عنها تَعزِفُ لولا ملاحتهنَّ ما كانتْ لنا ... دنيا نَلَذُّ بها ولا نتصرَّفُ
١ في «الواضح المبين» (ص ٦٣): قال أنوشروان لبزرجمهر. ٢ «ديوانه» (ص ١٩٧)، و «منازل الأحباب» (ص ٥٠)، و «الواضح المبين» (ص ٦٣)، و «تزيين الأسواق» (١/ ٤٣). ٣ البيتان له في «اعتلال القلوب» (ص ٣٣٢)، و «الواضح المبين» (ص ٦٣ - ٦٤). وأخلَّ بهما الديوان المجموع.