370 · ص343 · جالكتاب
في امرأةٍ خفرة؟ قلنا: نعم! بيتٌ لحاتم في زوجته ماوية ١:
يُضيء لها البيتُ الظَّليلُ خصاصه ... إذا هي يومًا حاولت أن تبسَّما
قال: ما صنعتُم شيئًا! قلنا: فبيتُ الأعشى ٢:
كأنَّ مِشْيتَها منْ بيتِ جارتِها ... مَرُّ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عجلُ
قال: جعلها تدخلُ و تخرجُ! قلنا: يا أبا محمد! فأيُّ بيت هو؟ قال: قول أبي قيس بن الأسْلت [٩٠ أ] ٣:
وتُكرمُها جاراتُها فيزُرْنها ... وتعتلُّ عن إتيانِهنَّ فتُعْذرُ
قلت: وأحسن من هذا كلِّه ما قاله إبراهيم بن محمَّد الملقَّب بنفْطويهِ ٤:
وخبَّرها الواشون أنَّ خيالها ... إذا نمتُ يَغْشى مضْجَعِي ووِسادي
فخفَّرها فرطُ الحياء فأرسلت ... تُعيِّرني غَضْبَى بطولِ رُقادي
١ ديوانه (ص ٨١).
٢ ديوانه (ص ٥٥).
٣ له في الأشباه والنظائر (١/ ٢١)، والعقد الفريد (٤/ ٢٢٦)، وخزانة الأدب (٢/ ٤٨)، والمحب والمحبوب (٢/ ١٥٧)، وديوان المعاني (١/ ٢٤٣)، وعيون الأخبار (٣/ ٢٥).
٤ انظر اعتلال القلوب (ص ٩٦)، وذم الهوى (ص ٢٤٠).