← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
585 · ص558 · جالكتاب
لمسلم: «إن الله إذا أحبَّ عبدًا؛ دعا جبريل، فقال: إني أحبُّ فلانًا، فأحبهُ، قال: فيحبه جبريل. ثم ينادى في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانًا، فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض الله عبدًا؛ دعا جبريل، فيقول: إني أُبغضُ فلانًا، فأبغضهُ، قال: فيُبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا، فأبغضوه، ثم يوضع له البغضاء في الأرض». وفي لفظٍ آخر له ١ عن سهيل بن أبي صالح قال: كنا بعرفة، فمرَّ عمر بن عبد العزيز، وهو على الموسم، فقام الناس ينظرون إليه، فقلت لأبي: يا أبت! إني أرى الله يحبُّ عمر بن عبد العزيز! قال: وما ذاك؟ قلت: لما له من الحبِّ في قلوب الناس! فقال: إني سمعتُ أبا هريرة ــ رضي الله عنه ــ يُحدِّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر الحديث. وأخرجه الترمذي ٢، ثم زاد في آخره: فذلك قولُ الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ [١٥٧ أ] ... الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم/ ٩٦] انتهى. وقال بعضُ السلف في تفسيرها: يحبهم، ويحببهم إلى عباده. وفي الصحيحين ٣ من حديث أنسٍ ــ رضي الله عنه ــ: أن رجلًا
١ برقم (٢٦٣٧/ ١٥٨). ٢ برقم (٣١٦٠). ٣ البخاري (٦١٦٧)، ومسلم (٢٦٣٩).