599 · ص572 · جالكتاب
فيقول: السلام عليكم يا أهل الجنة! وذلك قوله: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس/ ٥٨] فيرفعون رؤوسهم، فينظرون إليه، وينظر إليهم، ولا يلتفتون إلى شيءٍ من النعيم حتى يحتجب عنهم، فيبقى نوره وبركته عليهم وعلى ديارهم ومنازلهم». لفظ حديث حرب: «فما ظنُّ المُحبين بلذّة النظر إلى وجهه الكريم في جنات النعيم؟».
وقد كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أسألُك لذَّة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك». ذكره الإمام أحمد، والنسائيُّ، وابنُ حبان في صحيحه ١.
فاسمع الآن شأن أوليائه وأحبائه عند لقائه، ثم اختر لنفسك ٢:
أنت القتيلُ بكل من أحببته ... فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
قال هشامُ بن حسَّان عن الحسن: إذا نظر أهل الجنة إلى الله تعالى؛ نسوا نعيم الجنة.
وقال هشام بن عمَّار ٣: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، حدثنا سعيد بن عبد الله [١٦١ أ] الجرشي
١ أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٤)، والنسائي (٣/ ٥٤ - ٥٥)، وابن حبان (١٩٧١)، وأبو يعلى في مسنده (١٦٢٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٤). وهو حديث صحيح.
٢ البيت لابن الفارض في ديوانه (ص ١٥١).
٣ وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٩٧) مختصرًا من طريق آخر عن أبي إسحاق به. وفي إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف، واتهم بالكذب.