604 · ص577 · جالكتاب
أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا ربِّ! وأيُّ شيءٍ أفضلُ من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسخطُ عليكُم أبدًا».
وفي الصحيح، والسُّنن، والمسانيد ١ من حديث ثابت البُناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ــ رضي الله عنه ــ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة؛ نادى مناد: يا أهل الجنَّة! إنَّ لكم عند الله موعدًا يُريد أن يُنجزَكُمُوهُ. فيقولون: ما هو؟! ألمْ يُبَيِّضْ وُجُوهنا، ويُثقِّلْ موازِيننا، ويُدْخِلْنَا الجنَّة، ويُجِرْنَا من النَّارِ؟ فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فوالله! ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقرَّ لأعْيُنِهمْ».
وفي صحيح البخاري ٢ من حديث جرير بن عبد الله، قال: كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: «إنكم سترون ربَّكم كما ترون هذا القمر لا تُضامُّون في رُؤيتِهِ، فإن استطعتُم ألَّا تُغْلبوا على صلاةٍ قبْل طُلوعِ الشمس، وقبْل غُروبها؛ فافعلوا».
وفي الصحيحين ٣ من حديث الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ: أنَّ الناس قالوا: يا رسول الله! هل نرى
١ أخرجه مسلم (١٨١)، وأحمد (٤/ ٣٣٢، ٣٣٣)، والترمذي (٢٥٥٢)، وابن ماجه (١٨٧).
٢ برقم (٧٤٣٤ ومواضع أخرى)، وأخرجه أيضًا مسلم (٦٣٣).
٣ البخاري (٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢).