← المكتبة ▭▭ صفحتان
روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
632 · ص605 · جالكتاب
وقال الحسن بن زيد ١: وَلِيَنَا بديار مصر رجلٌ، فوجد على بعض عُمَّاله، فحبسه، وقيَّده، فأشرفت عليه ابنةُ الوالي، فهويته، فكتبت إليه: أيُّها الرَّامي بعينيـ ... ـه وفي الطَّرف الحتُوف إن تُردْ وصلًا فقد أمْـ ... ـكَنَك الظَّبْيُ الألوفُ فأجابها الفتى: إن تريني زاني العيـ ... ـنين فالفرجُ عفيف ليس إلَّا النظر الفا ... ترُ والشِّعْر الظَّريف فكتبت إليه: قد أردناك فألفيـ ... ـناكَ إنسانًا عفيفا فتأبَّيت فلا زِلـ ... ـتَ لقيديك حليفا فكتب إليها: ما تأبَّيتُ لأنِّي ... كنتُ للظبي عيوفا غير أنِّي خفت ربًّا ... كان بي برًّا لطيفا فذاع الشِّعر، وبلغت القصَّة الواليَ، فدعا به، فزوَّجه إيَّاها، ودفعها إليه.
١ أخرج عنه ابن الجوزي (ص ٢٦٧ - ٢٦٨). والخبر والشعر في الموشى (ص ١١٤)، ومصارع العشاق (١/ ٢٣٣، ٢/ ١٩٩) وقد سبقا.