← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1263 · ص217 · ج4
من حرّه، أعدّ للزّاني وشارب الخمر وآكل الرّبا وأهل العقوق ولشاهد الزّور، ولامرأة أدخلت على زوجها ولدا من غيره). وقيل: الغيّ واد في جهنّم يسيل قيحا ودما أعدّ للغاوين، فسمي غيّا؛ لأنه جزاء الغيّ، كما قال تعالى {يَلْقَ أَثاماً} ١ أي جزاء الإثم. وقال كعب: (الغيّ واد في جهنّم أبعدها قعرا وأشدّها حرّا، فيه بئر يسمّى بهيم، كلّما خبت جهنّم فتح لها باب إلى تلك البئر فتسعر به جهنّم). قوله تعالى: {إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً} (٦٠)؛معناه: إلاّ التائبين منهم، ويجوز أن يكون نصبا استثناء من غير الأوّل على معنى لكن من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنّة ولا ينقصون من حسناتهم. قوله تعالى: {جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ؛} أي بساتين إقامة، وقوله تعالى: {(بِالْغَيْبِ)} يعني أنّهم غابوا عن ما فيها، وانتصب قوله {(جَنّاتِ)}؛ لأنه بدل من الجنة. قوله تعالى: {إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} (٦١)؛أي موعوده آتيا كائنا، وإنّما لم يقل آتيا؛ لأن كلّ ما أتاك فقد أتيته. قوله تعالى: {لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاّ سَلاماً؛} أي لا يسمعون في الجنّة كلاما ساقطا، ولا يسمعون إلاّ سلاما، يسلّم بعضهم على بعض، والسّلام هو الكلام الذي لا لغو فيه ولا إثم. وقيل: معناه: لا يسمعون في الجنة كلاما باطلا وفحشاء وهدرا وفضولا من الكلام. وقال مقاتل: (يمينا كاذبة ولا يسمعون إلاّ سلاما، يسلّم بعضهم على بعض، ويسلّم عليهم الملائكة، ويرسل إليهم الرّبّ بالسّلام). قوله تعالى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا} (٦٢)،قال المفسّرون: ليس في الجنّة بكرة وعشيّة، ولكنّهم يؤتون رزقهم على مقدار ما يعرفون من الغداء والعشاء، قال قتادة: (كان العرب إذا حصل لأحدهم الغداء والعشاء أعجب به، فأخبر
١ الفرقان ٦٨/.