1997 · ص339 · ج6
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [يا عائشة كلّ النّاس يحاسبون يوم القيامة إلاّ أبا بكر، فهو في عيشة راضية مرضيّة] ١.
قوله تعالى: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ} (٢٠)؛معناه: إنّي علمت وأيقنت في الدنيا أنّي أحاسب في الآخرة، وكنت أستعدّ لذلك، وسمي اليقين ظنّا؛ لأنه علم الغيب لا علم شهادة ٢،ففيه طرف من الظنّ ولذلك قال عليه السّلام: [ليس الخبر كالمعاينة] ٣.
قوله تعالى: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ} (٢١)؛أي في حالة من العيش مرضيّة برضاها بأن لقي الثواب ٤ وأمن من العقاب، ومعنى (راضية) أي مرضيّة، كقوله: ماء دافق.
وقوله تعالى: {فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ} (٢٢)،المنازل الرفيعة البناء.
وقوله تعالى: {قُطُوفُها دانِيَةٌ} (٢٣)؛أي ثمارها دانية ممّن يتناولها، وهو جمع قطف وهو ما يقطف من الثمار، والمعنى: ثمارها قريبة ينالها القائم والقاعد والمضطجع، لا يمنعهم من تناولها شوك ولا بعد.
٤ -حديث زيد بن ثابت بلفظه ومعناه في كتاب التذكرة).وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد عند ترجمة عمر بن إبراهيم: الرقم (٥٩٠٥):ج ١١ ص ٢٠٢،وعمر هذا ضعيف، قال الخطيب: (غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات).وفي الفوائد المجموعة: ص ٣٣٦؛قال الشوكاني: (موضوع).
١ أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان: ج ١٠ ص ٣٠.وفي كنز العمال: (٣٢٦٣٥) عزاه المتقي إلى الخطيب في المتفق والمفترق عن عائشة. وأبي نعيم في الرقم (٣٢٦٣٦).