← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2140 · ص363 · ج5
لا شريك له و «ليس» ١ شيء كمثله، {الْقَهّارُ} (٤)؛الغالب على خلقه الذي لا يحتاج إلى ولد وظهير. قوله تعالى: {خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ؛} أي خلق السّماوات والأرض عبرة للخلق، وإقامة للحقّ لا للعبث والباطل، يدير الليل على النهار، ويدير النهار على الليل، وكلّ واحد على الآخر، ويزيد من ساعات أحدهما في ساعات الآخر. والتكوير: هو إدارة الشيء على الشيء، ومنه كور العمامة، وقد تسمّى الزيادة كورا، كما قيل في الدّعاء: (اللهمّ إنّي أعوذ بك من الحور بعد الكور) ٢ أي من النّقصان بعد الزيادة. وقوله: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى؛} أي إلى الوقت الذي وقّت الله الدنيا إليه وهو انقضاؤها وفناؤها، وقوله: {أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّارُ} (٥)؛أي خالق هذه الأشياء هو الله الغالب على كلّ شيء، الغفّار لأوليائه وأهل طاعته. وقوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها؛} أي خلقكم من نفس آدم وحدها ثم خلق منها زوجها حوّاء من ضلع من أضلاعه القصيرة، {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ؛} يعني الإنزال ههنا الإنشاء والخلق؛ أي وخلق لكم من كلّ صنف من الإبل والبقر والضّأن والمعز زوجين ذكرا وأنثى. وقوله: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ،} أي خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن تخرجوا من البطون، {فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ؛} يعني
١ (ليس) سقطت من المخطوط، والسياق يقتضيها. ٢ أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الحج: باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره: الحديث (١٣٤٣/ ٤٢٦):عن علي الأزدي أن ابن عمر علّمهم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا استوى على بعيره ... الحديث. والترمذي في الجامع الصحيح: الدعوات: باب ما يقول إذا خرج مسافرا: الحديث (٣٤٣٩)،وقال: حديث حسن صحيح من طريق عبد الله بن سرجس.