← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2479 · ص420 · ج2
{وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ؛} وأكل الرّشوة والحرام في تغيير لأحكام، {لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ} (٦٢)؛من المعصية ومجاوزة الحدّ. قوله سبحانه وتعالى: {لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ} (٦٣)؛معناه: هل ينهاهم العاملون بالعلم والعلماء الذين هم دونهم عن قول الشّرك والكذب على الله، وأكل الحرام والرّشوة في الحكم. قال الحسن: (الرّبّانيّون علماء النّصارى، والأحبار علماء اليهود). ويقال: هو كلّه في اليهود، وقرأ أبو واقد الليثي: «(لولا ينهاهم الرّبّيّون)» كقوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} ١. وقوله: {(لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ)} أي بئس ما يصنع علماؤهم من كتمانهم الحقّ، وتركهم النهي عن المعصية. قال ابن عبّاس رضي الله عنهما والضحاك: (إنّ هذه الآية أشدّ الآيات في تخويف من ترك الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر) ٢، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ما من رجل يجاور قوما فيعمل بالمعاصي بين أظهرهم، فلا يأخذون على يديه، إلاّ أوشك أنّ الله تعالى يعمّهم منه بعقاب] ٣. قوله عزّ وجلّ: {وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا} قال ابن عبّاس: (نزلت هذه الآية في فنحاص بن عازوراء اليهوديّ وأصحابه، كان الله تعالى قد بسط لهم في الرّزق، فكان من أخصب النّاس، وأكثرهم خيرا وأموالا،
١ آل عمران ١٤٦/. ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٩٥٤٦) عن الضحاك بن مزاحم، والنص (٩٥٤٧) عن ابن عباس. ٣ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج ٢ ص ٣٣٢:الحديث (٢٣٨٤ بهذا اللفظ، وبألفاظ أخرى في الرقم (٢٣٨٠ - ٢٣٨٥).وأخرج طرقه وألفاظ الأئمة؛ الإمام أحمد في المسند: ج ٤ ص ٣٦١ و ٣٦٣ و ٣٦٤ و ٣٦٦.وأبو داود في السنن: كتاب الملاحم: باب الأمر والنهي: الحديث (٤٣٣٩).وابن ماجة في السنن: في الفتن: باب الأمر بالمعروف: الحديث (٤٠٠٩) من طريق عبد الله بن جرير عن أبيه، وإسناده حسن. وأخرجه الطبراني من طريق عبد الله بن مسعود في المعجم الكبير: ج ١٠ ص ٢١٥:الحديث (١٠٥١٢)،وفي المعجم الأوسط: ج ٤ ص ٤٧٠: الحديث (٣٠٦١).وفي مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٢٦٨؛قال الهيثمي: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف».