2738 · ص463 · ج3
فؤادك. قوله تعالى: {وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ؛} أي في هذه السّورة الصّدق من أقاصيص الأنبياء وللوعظ وذكر الجنّة والنار.
وخصّت هذه السورة بمجيء الحقّ فيها تشريفا لها ورفعا لمنزلتها. وقيل: أراد بقوله {(فِي هذِهِ)} الدّنيا، والموعظة: تعريف القبيح للزّجر عنه، وتعريف الحسن للترغيب فيه، و؛ هي؛ {وَذِكْرى؛} الذّكرى، {لِلْمُؤْمِنِينَ} (١٢٠).
قوله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنّا عامِلُونَ} (١٢١) أي اثبتوا على ما أنتم عليه كثبات الرّجل على مكانه، وهذا على وجه التهديد،
{وَانْتَظِرُوا؛} ما يعدكم الشيطان، {إِنّا مُنْتَظِرُونَ} (١٢٢)؛ما وعد الله بنا ونزول ما وعد الله بكم.
قوله تعالى: {وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛} أي له ما غاب عن البلاد في السّماوات والأرض، {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ؛} أمر العباد، كلّه؛ فأطعه وفوّض أمرك إليه، {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ} (١٢٣) أي يجزي المحسنين بإحسانه، والمسيء بإساءته. وقرأ «(يعملون)» بالياء على معنى قل لهم ذلك.
عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: [من قرأ سورة هود أعطي من الأجر بعدد من صدّق نوحا وهودا وشعيبا ولوطا وصالحا وإبراهيم وموسى، ومن كذبهم عشر حسنات، وكان عند الله يوم القيامة من السّعداء].
تم تفسير سورة (هود) والحمد لله رب العالمين.