← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
36 · ص10 · ج6
قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ؛} أي أنزلناه لتخوّف، {الَّذِينَ ظَلَمُوا،} يعني مشركي مكّة. ومن قرأ بالياء أسند الفعل إلى الكتاب ١.وقوله تعالى: {وَبُشْرى} أي وهو بشرى، {لِلْمُحْسِنِينَ} (١٢)؛الموحّدين، يعني الكتاب. قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ} (١٤). قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً؛} في الآية دليل ٢ على أنّها نزلت في رجل بعينه؛ لأنّ الناس كلّهم لا يكون حملهم ورضاعهم ثلاثون شهرا، ولا يقولون إذا بلغوا أربعين سنة: {(رَبِّ أَوْزِعْنِي)}.وجاء في التفسير: أنّها نزلت في أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه ٣. قوله تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً؛} أي على كلفة ومشقّة، وأراد به الحمل في البطن إذا ثقل عليها الولد، قوله تعالى: {وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً؛} يريد شدّة الطّلق ومشقّة الوضع. قرأ أهل الكوفة «(إحسانا)» وهي قراءة ابن عبّاس رضي الله عنه. قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً؛} أي حمله ستّة أشهر ورضاعه أربعة وعشرون شهرا. وروى عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال: (إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعته أحد وعشرين شهرا).وقال مقاتل وعطاء والكلبيّ: (هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه، وكان حمله وفصاله هذا القدر) ٤،ويدلّ على صحّة هذا قوله تعالى: {(حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ... )} ثم إلى آخر الآية. وقرأ الحسن ويعقوب «(وفصله)» بغير ألف.
١ ومن قرأ بالياء، المعنى: لينذر الكتاب الذين ظلموا، ومن قرأ بالتاء، المعنى: لينذر محمد صلّى الله عليه وسلّم الذين ظلموا. ٢ في المخطوط: (لها دليل). ٣ في الدر المنثور: ج ٧ ص ٤٤١؛ قال السيوطي: (أخرج ابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس) وذكره. ٤ قاله مقاتل في التفسير: ج ٣ ص ٢٢٢.