78 · ص17 · ج6
لهم الجنّة يا أمير المؤمنين، فاغرورقت عينا عمر بالدّموع، ثمّ قال: لئن كان حظّنا في الخطام وهم في رياض الجنّة، لقد باينونا بونا بعيدا) ١.
وروي: أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل على أهل الصّفّة، فرآهم يرقّعون ثيابهم بالأدم، ما يجدون لها رقاعا، فقال: [هل أنتم اليوم خير من قوم يعدو أحدهم في خلّة ويروح في أخرى، ويعدّ عليه بجفنة ويراح ٢ بأخرى] ٣.
قوله تعالى: {(فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ)} يعني يوم القيامة تجزون العذاب الذي فيه ذلّكم وخزيكم، {وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} (٢٠).
قوله تعالى: {*وَاذْكُرْ أَخا عادٍ؛} أي اذكر يا محمّد لقومك أهل مكّة أخا عاد وهو هود عليه السّلام، {إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ؛} أي إذ خوّف قومه وحذرهم عذاب الله إن لم يؤمنوا بالأحقاف، وهو جمع حقف وهو المستطيل المعوجّ من الرّمل، قال عطاء: (رمال بلاد الشّعر)،وقال مقاتل: (هي باليمن في حضرموت) ٤،وقال ابن عبّاس: (واد بين عمان ومهرة) ٥ وإلى مهرة ينسب الجمال المهريّة.
وقال قتادة: (ذكر لنا أنّ عادا كانوا حيّا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشّعر، وكانوا من قبيل إرم) ٦.وقال ابن زيد: (الأحقاف: ما استطال من الرّمل وأشرف كهيئة الجبل، ولم يبلغ أن يكون جبالا، وجمعه حقف، والأحقاف جمع الجمع) ٧.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤١٩٦).
٢ في المخطوط: (بخصلة ويراج).
٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٢٤١٩٧) معلقا. وأخرجه الترمذي في الجامع: أبواب الزهد: الحديث (٢٤٧٦)،وقال: حسن غريب. وأبو نعيم في الحلية: ج ١ ص ٣٤٠: ذكر أهل الصفة.
٤ قاله مقاتل في التفسير: ج ٣ ص ٢٢٥.
٥ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤١٠٤).
٦ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤٢٠٩) وفيه: (وكانوا أهل رمل).
٧ بمعناه؛ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤٢١٠).