782 · ص137 · ج3
كتابي وكلامي، {فَمَنِ اتَّقى،} الله وأطاع الرسول، {وَأَصْلَحَ؛} العمل، {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ؛} حين يخاف أهل النار، {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (٣٥)؛على ما خلّفوا في الدّنيا.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ} (٣٦)؛ظاهر المعنى. وقيل: معناه: وتكبّروا عن الإيمان بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم والقرآن.
قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ؛} أي حظّهم مما قضى الله عليهم في الكتاب؛ وهو سواد الوجوه وزرقة الأعين؛ كما قال تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} ١.
وقال الحسن: (معناه: ما كتب لهم من العذاب) ٢.وقال مجاهد: (ما سبق من الشّقاوة) ٣.وقال الربيع: (يعني ينالهم ما كتب لهم من الأرزاق والأعمال) ٤.فإذا فرغت وفنيت؛ {(جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ)} أي يقبضون أرواحهم؛ يعني ملك الموت وأعوانه) ٥.
قوله تعالى: {حَتّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ؛} يعني إذا جاءتهم ملائكة العذاب يذيقونهم عذابا في الآخرة كما قال تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ} ٦. {قالُوا؛} أي فتقول لهم الملائكة-وهم خزنة جهنّم:
{أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؛} يعنون الأصنام. يقولون لهم ذلك توبيخا وتنكيرا وحسرة عليهم، {قالُوا؛} فيقول الكفّار عند ذلك: {ضَلُّوا}
١ الزمر ٦٠/.
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١١٣١٥).
٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١١٣١٨).
٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١١٣٣٢).
٥ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١١٣٣٤) عن ابن زيد.
٦ إبراهيم ١٧/.