← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
957 · ص166 · ج4
وعن ابن عبّاس: (معناه: إذا حلفت على شيء ونسيت الاستثناء، ثمّ ذكرت فاستثن مكانك وقل: إن شاء الله ولو كان إلى سنة ما لم تحنث) ١.وقال الحسن: (له أن يستثني في اليمين ما لم يقم من المجلس). وقال إبراهيم وعطاء والشعبيّ: (لا يصحّ الاستثناء إلاّ موصولا بالكلام، فيكون المعنى على هذا القول: وإذا ذكرت إذا نسيت شيئا فادع الله حتّى يذكّرك). وقال عكرمة: (معناه: واذكر ربّك إذا غضبت). قال وهب: (مكتوب في الإنجيل: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب).وقال الضحّاك والسّدي: (هذا في الصّلاة لقوله صلّى الله عليه وسلّم: [من نسي صلاة أو نام عنها؛ فليصلّها إذا ذكرها]) ٢. قوله: {وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً} (٢٤)؛أي قل عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على النبوّة ما يكون أقرب في الرّشد، وأدلّ من قصّة أصحاب الكهف. قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً} (٢٥) يعني من يوم دخلوا الكهف إلى أن بعثهم الله وأطلع عليهم الخلق. قال الفرّاء ٣ والزجّاج والكسائيّ: (التّقدير: سنين ثلاثمائة؛ لأنّ التّفسير لا يكون بلفظ الجمع). وقال أبو عليّ الفارسي: (سنين بدل من ثلاثمائة).وقرأ حمزة: «(ثلاثمائة سنين)» مضافة غير منوّنة. وقال الضحّاك: (نزل قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ}، فقالوا: أيّاما أو شهورا أو سنين؟ فقيل: سنين) ولذلك لم يقل سنة ٤.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٧٣٢٩).وفي الدر المنثور: ج ٥ ص ٣٧٧؛ قال السيوطي: (أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه). ٢ رواه الإمام أحمد في المسند: ج ٣ ص ٢٨٢.والبخاري في الصحيح: كتاب مواقيت الصلاة: باب من نسي صلاة: الحديث (٥٩٧) عن أنس. ٣ في معاني القرآن: ج ٢ ص ١٣٨؛ قال الفراء: (وقرأ كثير من القراء (ثلاثمائة سنين) يريدون: لبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة فينصبونها بالفعل). ٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٧٣٣٩).وفي الدر المنثور: ج ٥ ص ٣٧٩؛ قال-