48 · ص195 · ج16
بعد نزول الآيات مرةً هكذا، ومرةً هكذا، لكن أبا الزبير زاد فيه.
أخرج ابن جرير ١ من طريق ابن عيّاش أخبرني عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فلقينا المشركين بنَخْلٍ، فكانوا بيننا وبين القبلة، فلما حضرتْ صلاةُ الظهر صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ونحن جميع، فلما فرغنا تذامرَ المشركون فقالوا: لو كنّا حملنا عليهم وهم يصلُّون! فقال بعضهم: فإنَّ لهم صلاةً ينتظرونها تأتي الآنَ، هي أحبُّ إليهم من أبنائهم، فإذا صلَّوا فمِيلُوا عليهم. فجاء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالخبرِ وعلَّمه كيف يُصلِّي، فلما حَضَرَتِ العصرُ قام نبيُّ الله مما يلي العدوَّ، وقمنا خلفه صفَّينِ، فكبَّر نبيُّ الله [وكبَّرنا] معه جميعًا ... ».
ثم أخرجه ابن جرير ٢ من طريق حمّاد بن مَسْعدة عن هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر، ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم عن هشام أيضًا، وقال في كلٍّ منهما: «نحوه».
وقال البخاري في «الصحيح» ٣ في غزوة ذات الرقاع: وقال معاذ: حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر قال: «كنّا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بنخلٍ ... » فذكر صلاة الخوف.
قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» ٤: سياق رواية هشام عن أبي الزبير
١ في «تفسيره» (٧/ ٤٣٩، ٤٤٠).
٢ (٧/ ٤٤٠).
٣ (٧/ ٤٢١) مع «الفتح».
٤ (٧/ ٤٢٣).