31 · ص288 · ج16
قال الشارح ابن الأمير ١: وكذا صحَّح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في "العلل" والبيهقي وغير واحدٍ وقفَه. قال المصنِّف: وهو الصواب. انتهى.
وأما قول الشارح بعد ذلك: "قلت: وله حكم الرفع، إذ لا مَسْرحَ للاجتهاد فيه أي في المقادير"، ففيه نظر ظاهر. ومع الإغماض عن ذلك فهو محمولٌ على الإطلاق الثالث، وليس فيه الاقتصار على .... ، وغايةُ ما فيه أن يكون دليلًا على من يقول: لا تكفي الواحدة وترًا وإن سبَقَها شفعٌ بغير نية الوتر، كما في ........ ٢.
وأما حديث عائشة عند الدارقطني، وابن عباس عند ابن حبان ٣، أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -[أوتَر] بركعةٍ، فهو محمولٌ على الإطلاق الثاني أو الثالث، وكأنه مختصر من أحاديثهما المطولة، كما في الصحيحين ٤ عن عائشة كان يصلِّي من الليل عشر ركعات ويُوتِر بسجدة، وعنها عند مسلم ٥: إحدى عشرة. وحديث ابن عباس عندهما ٦، وفيه: "فصلَّى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر".
قال في "الفتح" ٧: وظاهره أنه فصلَ بين كل ركعتين، ووقعَ التصريحُ
١ في "سبل السلام" (٢/ ٨). وانظر "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٨ - ٤٣٠) و"علل الدارقطني" (٦/ ٩٥ - ٩٧) و"السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ٢٤).
٢ مكان النقط كلمات غير واضحة.
٣ سبق تخريجهما.
٤ البخاري (١١٤٠) ومسلم (٧٣٨/ ١٢٨).
٥ رقم (٧٣٦).
٦ البخاري (٩٩٣) ومسلم (٧٦٣/ ١٨٢).
٧ (٢/ ٤٨٣).