101 · ص684 · ج17
وأما الحجة الرابعة؛ فصنيع الدارقطني في "سننه" ١ يدل أنه يرى أن ذكر الواحدة في حديث ابن أبي ذئب إنما أصله أن ابن عمر طلَّق واحدة، أي: لم يطلق ثلاثًا، فإنه ساق من طريق أبي الزبير قال: سألت ابن عمر عن رجل طلَّق امرأته ثلاثًا وهي حائض، فقال: أتعرف ابن عمر؟ قال: قلت: نعم، قال: طلقت امرأتي ثلاثًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهي حائض فردها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى السنة". ثم قال ٢: "هؤلاء كلهم من الشيعة، والمحفوظ أن ابن عمر طلَّق امرأته واحدة في الحيض".
ثم ساق ٣ رواية عبيد الله عن نافع عن عبد الله: "أنه طلَّق امرأته وهي حائض تطليقة".
ثم قال ٤: "وكذلك قال صالح بن كيسان وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أمية وليث بن سعد وابن أبي ذئب وابن جريج وجابر وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: "أنه طلَّق امرأته تطليقة واحدة"، وكذلك قال الزهري عن سالم عن أبيه، ويونس بن جبير والشعبي والحسن".
[ص ٤] ثم ساق الأحاديث مستدلًّا على ذلك ٥، فذكر رواية عبيد الله
١ (٤/ ٧).
٢ المصدر نفسه (٤/ ٧).
٣ المصدر نفسه (٤/ ٧).
٤ المصدر نفسه (٤/ ٧).
٥ المصدر نفسه (٤/ ٧ وما بعدها).