← المكتبة ▭▭ صفحتان
رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
53 · ص744 · ج17
بالإخوة العصبية وله أخ أو أخت". فقوله: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} لا يمكن أن يكون تفسيرًا للكلالة، لأنه عطف عليها بالواو، والعطف يقتضي التغاير، فتعين أن يكون أراد: أخ أو أخت غير عصبيّ، أعني من أمٍّ فقط. وهذا الأمر يأتي على تفسير الكلالة بالمورث الذي ليس له ولدٌ ولا أبٌ، لأن قوله: {يُورَثُ كَلَالَةً} معناه ــ والله أعلم ــ يُورث من حيث هو كلالة، وإنما يَرِثه مِن حيثُ هو كلالةٌ إخوتُه العصبيون، فكأنه قال: وإن كان رجل يورث بالإخوة العصبية. والله أعلم. وقد نازع الجيراجي في تفسير الآية، ودفع قولَ عامة المسلمين بوجوه، فقال ١ (ص ١٠٣ مسودة) .... قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} أي الإخوة كما يأتي إن شاء الله. {الْكَلَالَةِ} الكلام على الكلالة يحتاج إلى بسط وتحقيق، أما الجيراجي فإنه مرَّض القول فيها، وبنى الكلام على ما زعمه من أن الوارث في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} هو العهدي، وقد علمتَ بطلانه. وعلى أن الإخوة لا يرثون مع الولد والأب بالاتفاق، وهو غلط. فإن أراد بالولد ما يتناول البنت كما هو قوله، فإن الجمهور يُورِّثون الإخوةَ مع البنت والبنتين،
١ انظر كلامه حول تفسير الآية في "الوراثة في الإسلام" (ص ٤٥ ــ ٤٨). ولم أجد ردّ المؤلف عليه ولا المسودة التي أشار إليها.