← المكتبة ▭▭ صفحتان
مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
47 · ص50 · ج18
والجواب عنه: بأنَّ جعفرًا ضعَّفه المتقدمون من جهة حفظه ١، وقال العقيلي في حديثه هذا: لا يتابع عليه ٢. على أنَّ قوله: "فما زاد" في معنى قوله: "فصاعدًا"، وقد تقدَّم معناها، وأنها لا تدلُّ على وجوب الزيادة. ويشهد لذلك أنَّ مذهب أبي هريرة الذي كان يفتي به أنه لا يجب [ص ٣٤] إلَاّ الفاتحة. ثم ذكر الشارح حديث ابن ماجه ٣ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يرفعه: "لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة في فريضة أو غيرها". والجواب عنه: أنه من رواية أبي سفيان السعدي؛ مجمع على ضعفه، وعبارة الإمام أحمد: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه ٤. ووجوب سورة مع الفاتحة لم يُنقل عن أحد. وقوله: "في كل ركعة" تردُّه الأحاديث الصحيحة في اقتصار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على الفاتحة في الركعتين الأخريين. فإن قيل: هَبْ أن كلَّ حديث من هذه الأحاديث لا يتمُّ الاستدلال به على انفراده؛ أفلا يتمُّ الاستدلال بمجموعها؟
١ انظر "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٠٨، ١٠٩). ٢ "الضعفاء الكبير" (١/ ١٩٠). ٣ رقم (٨٣٩). ٤ انظر "تهذيب التهذيب" (٥/ ١٢).