← المكتبة ▭▭ صفحتان
مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
50 · ص53 · ج18
واضحًا أو تأويلها أولى من دعوى النسخ. الثاني: أنها لو ثبتت فليس في الأحاديث التي ساقها الشارح لإثبات الزيادة تصريح بأنها في كل ركعة؛ بل ظاهرها أنها في جملة الصلاة، وفي مذهب الحنفية أنفسهم ما يوافق هذا. الثالث: أنَّ تلك الأحاديث قولية، وحديث أبي قتادة فعلي. ثم ذكر دليلًا آخر؛ وهو حديث عبادة ١: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصبح؛ فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: أراكم تقرءون وراء إمامكم؟ قال: قلنا: يا رسول الله إي والله، قال: أما لا تفعلوا إلَاّ بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". وحديث مسلم ٢ وغيره؛ عن عمران: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - صلَّى الظهر؛ فجعل رجلٌ يقرأ خلفه: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١]؛ فلما انصرف قال: "أيكم قرأ، أو أيكم القارئ"، قال رجلٌ: أنا، قال: "قد ظننت أنَّ بعضكم خالجنيها". [ص ٣٧] ٣ أقول: أما حديث عبادة فلفظه في بعض الروايات ٤: "لا
١ سبق تخريجه (ص ٤٢). ٢ رقم (٣٩٨). وأخرجه أيضًا أحمد (١٩٨١٥) وأبو داود (٨٢٨) والنسائي (٢/ ١٤٠) وغيرهم. ٣ ملاحظة: ورقة (٣٦) ضرب عليها الشيخ بعد أن نقَّح ما سوَّده فيها في الصفحة التالية. ٤ عند الدارقطني (١/ ٣٢٠) والبيهقي (٢/ ١٦٥)، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم.