← المكتبة ▭▭ صفحتان
صيام ستة أيام من شوال - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
36 · ص255 · ج18
"التهذيب" ١. أقول: الظاهر أن قول أحمد "وبلغني ... " إنما بلغه ذلك من وجه لا يصح، ولذلك أخرج حديثه في "مسنده" كما رأيت. أو لعله أراد بالكذب ما حُكِي أنه كانت تمرُّ السحابة فيقول: هذا عليٌّ قد مرَّ في هذه السحابة. فقد جاء عن الشعبي وغيره في الحارث الأعور: كان كذابًا. ثم أثنى عليه الشعبي وغيره، ووثقه أحمد بن صالح المصري، فقيل له: فقد قال الشعبي: إنه كان يكذب، قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه. يعني إفراطه في التشيع. "التهذيب" (٢/ ١٤٥ - [١٤٧]). ولهذا نظائر. وأما المناكير فلعل النكارة فيها خفيفة، أو لعلها من الراوي عنه. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٢ عن الأثرم صاحب أحمد قال: ذُكِر لأبي عبد الله أحمد بن حنبل عمرو بن جابر الحضرمي، فقال: "يروي أحاديث مناكير ابنُ لهيعة عنه". وابن لهيعة ضعيف عندهم ومدلِّس. قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن عمرو بن جابر فقال: عنده نحوه عشرين حديثًا، هو صالح الحديث. وفي ترجمته من "الميزان" ٣ حديثه عن جابر مرفوعًا: "الفارّ من الطاعون [كالفارّ يوم الزحف، ومن صبرَ فيه كان له كأجرِ شهيد] ". وفي أحاديث الطاعون المتفق على صحتها ما يشهد لهذا المعنى. وعادة صاحب "الميزان" أن يذكر في ترجمة الرجل أنكرَ ما روى. فإذا كان
١ (٨/ ١١). ٢ في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢٤). ٣ (٣/ ٢٥٠). وما بين المعكوفتين منه، وقد ترك المؤلف هنا بياضًا.