← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
62 · ص337 · ج18
أقول: أما الحاجة فسيأتي البحث عنها، وأما لزوم الوعد فيحتاج إلى معرفة ضابط الوعد الذي يلزم عندهم، حتى ينظر: أيدخل هذا فيه أم لا؟ قال في " [حاشية] الدر المختار": "قال في "البزازية" في أول كتاب الكفالة: إذا كفل معلّقًا، بأن قال: إن لم يؤدِّ فلان فأنا أدفعه إليك ونحوه، يكون كفالة لما علم أن المواعيد باكتساء صور التعليق تكون لازمة، فإن قوله: "أنا أحج" لا يلزم به شيء، ولو علَّق وقال: إن دخلت الدار فأنا أحج، يلزم الحج" (ج ٤ ص ٢٧٥) ١. أقول: ظاهر استدلاله بمسألة الحج أن قوله: "المواعيد باكتساء صور التعليق تكون لازمة" ليست قاعدة مقررة في المذهب، وإنما أراد أن يستنبطها من هذه المسألة. إذا اتضح هذا ففي "البزازية" من كتبهم في باب النذر: "إن عُوفيتُ صمتُ كذا، لم يجب ما لم يقل: لله عليّ. وفي الاستحسان يجب، وإن لم يكن تعليقًا لا يجب قياسًا واستحسانًا، كما إذا قال: أنا أحج فلا شيء، ولو قال: إن فعلت كذا فأنا أحج، ففعل يجب عليه الحج. وإن سلم ولدي أصوم ما عشت، فهذا وعد". هامش "الهندية" (ج ٤ ص ٣١٤) ٢. ونقله في "الدر المختار" في باب النذر أيضًا (ج ٣ ص ٧٦) ٣. [ص ٢٥] وتحقيق المقام عندهم لا يكون إلا بالنذر والدالّ عليه، كما نقله
١ حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٧٧) ط. دار الفكر. ٢ (٤/ ٢٧٢) ط. دار الفكر. ٣ حاشية ابن عابدين (٣/ ٧٤٠) ط. دار الفكر.