← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
71 · ص346 · ج18
حتى نشأ القول به أخيرًا؟ هم: كان مستغنًى عنه بإمكان الاستقراض، وبعد تلك القرون قَلّت رغبة الناس عن ١ الإقراض. نحن: وإمكان البيع الشرعي! هم: إمكان البيع الباتّ لمن يؤثره على الاستقراض، والاستقراض لمن لا يريد البيع الباتّ، إذا كان يرى البيع ضارًّا به. نحن: وهل كان المستقرض يستقرض ويؤدي؟ هم: نعم. نحن: فكيف كان يصنع إذا لم يمكنه الأداء إلا ببيع أرضه؟ هم: (يتحيرون). نحن: أليس كان يضطر إلى بيعها، وإذا لم يبعها باعها القاضي جبرًا، كما قررته الشريعة، وأثبته العلماء في كتبهم في بيع الرهن، وبيع أموال المفلس، وعقدوا لكل من ذلك بابًا؟ هم: بلى، ولكن كان يقلُّ وقوع مثل هذا؛ لرغبة الناس في الإنظار. نحن: إنما كانوا يرغبون في الإنظار الذي أمرهم الله تعالى به، لقوله سبحانه: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: ٢٨٠]. ومالك العقار ليس بمُعْسِر، وقد باع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أموال معاذ، ومعاذ معاذ. هم: لم يكن يقع ذلك كثيرًا، وكان الراهن أو المفلس إذا ضايقه غرماؤه
١ كذا في الأصل، والصواب: "في".