← المكتبة ▭▭ صفحتان
غرائب الاغتراب
الألوسي، شهاب الدين البلدان والرحلات 1270 هـ
A− A+
107 · ص107
) ومن خير أقيال إذا عد قيلها ( فمن لي بأبيات يروقك وصفها ... يهان معاديها ويكرم ضيفها بحيث العلى والعز بما يحفها ... ) والعز إلا في بيوت تلفها ( ) عذارى وأبكار المطي حمولها ( وعصبة غي لم أجدها تطأطأت ... لرشد وإن تدعى إلى الرشد أبطأت لها الويل قد أخطت ضلالاً وأخطلت ... ) إلى الله أشكو عصبة قد واطأت ( ) على دخن بغياً فضلت عقولها ( إلام المعالي يملك الرذل رقها ... ويمنعها في ظله مستحقها ألا عودة للمجد يعرف صدقها ... ) ألا غيرة تقضي المنازل حقها ( ) ويوقظ وسنان التراب خيولها ( لها السبق في ميدان كل مخاطر ... بكل نزاري على الموت صابر عوادي إلى أقصى علي ومفاخر ... ) عليها رجال من نزار وعامر ( ) مطاعين في الهيجا كريم قتيلها ( إذا نحن لم نحمد بحالٍ ذهابنا ... إلى شرحبيل شرهم قد أنابنا فلم لا نعاني حزننا واكتئابنا ... ) كفى حزناً إنا نعاني ركابنا ( ) إلى معشر من جيل يافث جيلها ( لقد خاب مسعاهم إليها وبئس ما ... تقحمت الأمر الخطير تقحما تروح رواء ترتمي أي مرتمى ... ) فترجع ضلعاً شفها الظمى ( ) فيا ليتها ضلت وساء سبيلها ( لئن كان أصحبي كا أروع يجتري ... على كل ليث في الحروب غضنفر رجعت عن رذل الصفات مصغر ... ) فلا أنوي للأنذال جيدي ومعشري ( ) بها ليل مستن المنايا نزولها ( يؤرقني في ذكرهم حين يعرض ... نسيم الصبا يسري أو البرق يومض أحبة قلبي حيث صدوا أو أعرضوا ... ) ويوحش من بالرصافة قوضوا ( ) ولي عبرات في الديار أجيلها ( أرى جاهلاً قد نال في جهله المنى ... كذا عالماً عانى على علمه العنا وذلك من جور الزمان وما جنى ... ) ومن نكد الأيام أن يحرم الغنا ( ) كريم ويحظى بالثراء بخيلها ( أراني وأسياقي لألف وصاحب ... إلى جانبٍ أصبو وتصبو لجانب فما بالنا لم نتفق في المذاهب ... ) تحن إلى أرض العراق ركائبي ( ) وصحبي بأرض الشام طال مقيلها ( فهل تسمح الأيام لي برجوعها ... فأحظى بأحباب كرام جميعها لقد عاقني عنها نوىً بنزوعها ... ) وأخرني عن جلقٍ وربوعها ( ) علائق قد أعيى البخاتي حمولها ( لقد عادت الأيام تزهو بوصلها ... وإشراق محياها وأبيض فعلها تذكرتها والعين غرقى بوبلها ... ) وعاودني ذكرى دمشق وأهلها ( ) بكاء حماماتٍ شجاني هديلها ( شجتني وما قلب الشجي كقلبها ... ولم تحك من عيني منهل صوبها فما برحت من شجوها أو لحبها ... ) تردد ألحاناً كأن الذي بها ( ) من الوجد ما بي والدموع إذ يلها ( منازل أشواقي ومنشأ علاقتي ... وسكر صباباتي بها وإفاقتي حلفت يميناً صادقاً جهد طاقتي ... ) لئن باعتني رمل يبرن ناقتي ( ) عليّ حرام ظهرها ومشيلها ( ولم أنس لا أنسيت في كل ضامر ... وقوفي على ربع لظمياء دائر بحسرة ملهوف وصفقة خاسر ... ) وكم لي على جيرون وقفة حائر ( ) له عبرات أغرقته سيولها ( ألم تنظر الأرزاء كيف تعددت ... وساعدت النحس الشقي وأسعدت قعدنا وقامت أرذلونا فسودت ... ) وكم باسقات في الرصافة أقعدت ( ) على عجزها حيث استطال فسيلها ( بلاد سعت جهالها في خرابها ... فليس شراب يرتجى من سرابها ولا لكريم منزل في قرابها ... ) فيمر عبر بلاد صوحت لا ترى بها ( ) مقيل كريم للعثار مقيلها ( وليس عليها لو نظرت معول ... ولا عندها للآملين مؤمل فيا لك دار قد نبت بي ومنزل ... ) بها الجود مذموم بها الحر مهمل ( ) بها الشح محمود فهل لي بديلها ( ورب أخ للمجد وهو موالف ... له في ربوع اللائمين مواقف أقول له والقول كالسم ذاعف ... ) ألا يا شقيق النفس عندي صحائف ( ) لقوم لئام هل لديك قبولها ( صحائف ذي غيظ على الدهر واجد ... عليها طوى قسراً جوانح حاقد وأني بما يبدي لساني وساعدي ... ) سأنشرها والهند وأني شاهدي ( ) وأذكرها والسمهري وكيلها (