← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
227 · ص227
ألِفَ المروّةَ مذْ نشا فكأنّما ... سُقيَ اللّبانَ بها صبيّاً مُرضَعا أبو تمام: أيقنْتَ أنّ من السّماحِ شجاعةً ... تُدمي وأنّ من الشجاعة جودا أبو الطيب: هو الشجاع يَعدّ البُخلَ من جُبُنٍ ... وهْو الجوادُ يعدّ الجبنَ من بخَلِ وقال في أخرى: فقلت: إنّ الفتى شجاعَتُه ... تُريه في الشُحّ صورةَ الفرَقِ وقد لوحظ في هذه الأبيات قول مسلم؛ إذ بيّن أنّ الشجاعة جود بالنفس في قوله: تجودُ بالنّفس إذ ضنّ الجوادُ بها ... والجودُ بالنّفسِ أقصى غايةِ الجودِ عبد الله بن طاهر في السيف: أخو ثِقةٍ أرضاهُ في الرّوعِ صاحِباً ... وفوقَ رضاهُ أنّني أنا صاحبُهْ أبو الطيب في الرمح: وأسمَرَ ذي عِشرين ترْضاهُ وارِداً ... ويرْضاكَ في إيرادِه الخيلَ ساقِيا