← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
238 · ص238
وذكيُّ رائحةِ الرّياض كلامُها ... تبغي الثّناءَ على الحيا فتفوحُ بعضهم: اعدد ثلاثَ خِلالِ قد جُمعن له ... هل سُبّ من أحد أو سَبّ أو بَخِلا أبو الطيب: ولكنْ نفاها عنهُ غيرَ كريمةٍ ... كريمُ النّثا ما سُبّ قطُّ ولا سَبّا أبو تمام: لقد بثّ عبدُ الله خوفَ انتقامِه ... على الليلِ حتى ما تدبُّ عقاربه فنقله أبو الطيب فقال: تصُدّ الرياحُ الهوجُ عنها مخافةً ... وتفزَعُ فيها الطيرُ أن تلقُطَ الحبّا محمود الورّاق: إذا أنتَ لم تسْلُ اصطِباراً وحِسبةً ... سلوْتَ على الأيام مثلَ البهائم أبو تمام: أتصبِرُ للبَلْوى عزاءً وحِسبةً ... فتُؤجرَ أم تسْلو سُلوّ البهائم