← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
252 · ص252
البحتري: ولم ألْقَ في رنْقِ الصّرى لي مورِداً ... فحاولْتُ وِرْدَ النّيلِ عند احتِفالِه أبو الطيب: قواصِدَ كافورٍ توارِكَ غيرِه ... ومن قصد البحرَ استقلّ السّواقيا وهذا مصراع نادر، مستوفي المعنى سائر المثَل البحتري: وأشهدُ أني في اختِياريكِ دونهمْ ... مؤدًّى الى حظّي ومتّبع رُشدي أبو الطيب: وما شئتُ إلا أن أدُلّ عواذِلي ... على أنّ رأيي في هَواك صوابُ وأعلِمَ قوماً خالفوني وشرّقوا ... وغرّبْتُ أني قد ظفِرْتُ وخابوا البحتري: إذا سار كفّ اللحْظِ عن كل منظر ... سواه وغضّ الطرْف عن كل مُسمع فلستَ ترى إلا أفاضة شاخص ... إليه بعينٍ أو مشيرٍ بإصبَع أبو الطيب: بمَنْ تشخَصُ الأبصارُ يومَ رُكوبه ... ويُخرَقُ من زحْمٍ على الرّجلِ البُردُ وتُلقي وما تدري البنانُ سلاحَها ... لكثرة إيماء إليه إذا يبدو