← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
386 · ص386
كأنّما يولَدُ الندى معهُم ... لا صِغَرٌ عاذِرٌ ولا هرمُ علقمة بن أصوى: فما إنْ رأوا ناراً تُشَبّ لدى الوغى ... ولكنْ رأوْا ناراً بها ورق الدم زُفَر بن الحرث: سقيْناهم كأساً سقَوْنا بمِثلِها ... ولكنّهم كانوا على الموت أصْبَرا أبو الطيب: وما عدِمَ اللاقوكَ بأساً وشدةً ... ولكنّ من لاقَوْا أشدُّ وأنجَبُ عبد الله بن معاوية، ويروى لإسحاق الموصلي: أرى نفسي تتوقُ الى أمورِ ... يقصِّرُ دونَ مبلغِهنّ مالي فلا نفسي تطاوعُني ببخلٍ ... ولا مالي يبلّغني فَعالي وهو من قول الأول: ذَريني أطوِّف في البلاد لعلّني ... أصيبُ غنى فيه لذي الحق محمَلُ أليس عجيباً أن تلمّ مُلمَّه ... وليس علينا في الخطوب معوَّلُ ومثله قول الآخر: وتقصرُ أموالُ الفتى دون همِّه ... وقد كان لولا القلُّ طلاعَ أنجُدِ ونحوه قول ابراهيم الموصلي: فَعالي فعالُ المكثرين توسّعاً ... ومالي كما قد تعلمين قليل