34 · ص103 · ج20
لا بذاتها، فلو دلَّتْ بذاتها كانت اسمًا لا حرفًا ــ كما صار إليه ابن السكيت ١ ومتابعوه ــ ٢.
وقلنا: زمانية ولم نَقُل: ظرفيّة ليدخل نحو: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ} [البقرة: ٢٠].
ولا تشارك (ما) في الدلالة ٣ على الزمان (أنْ) خلافًا لابن جني ومعه الزمخشري. هـ
(م) وكافَّةً نحو: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء: ١٧١].
(ش) وتُسمَّى المتلوة بفعل المهيئة، وزعم ابن درستويه ٤ وبعض الكوفيين أنَّ (ما) مع هذه الحروف اسمٌ مُبْهم بمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والإبهام، وأنَّ الجملة بعده مُفسِّرة له ومخبر بها عنه. هـ.
(م) وزائدةً للتوكيد نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: ١٥٩].
(ش) {وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ} [يوسف: ٨٠] (ما) إمَّا زائدةٌ
١ يعقوب بن إسحاق بن السكيت كان عالمًا بنحو الكوفيين، وعلم القرآن واللغة والشعر، راوية ثقة، له تصانيف كثيرة، توفي سنة (٢٤٤ هـ). راجع "البغية" (٢/ ٣٤٩).
٢ راجع "المغني" (ص ٤٠٠).
٣ في "المغني": "في النيابة عن الزمان ... " انظر "المغني" (ص ٤٠١).
٤ عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي، أخذ عن المبرد، وكان شديد الانتصار للبصريين، وله مؤلفات منها: "الإرشاد، و"شرح فصيح ثعلب" و"شرح المفضليات" توفي سنة (٣٤٧ هـ). راجع "البلغة" (ص ١٢١).