← المكتبة ▭ صفحة واحدة
المحدث الفاصل ت أبو زيد
الرامهرمزي علوم الحديث 360 هـ
A− A+
595 · ص604
٧٧٣ - حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، حدثنا يحيى بن يوسف الزَّمِّي ١ قال: كنَّا عند سفيان بن عُيَيْنة، فجاءه رجل من أهل بَلْخ، فجعل يكتب فسمع سفيان وَقْعَ المِيل على اللَّوح، فالتفتَ إليه، فأخذ لَوحه ٢، فلمَّا فرغ من حديثه، وأراد أنْ يقومَ مِن مجلسه قال: يا بَلْخي، أتدري ما مَثَلي ومَثَلُك؟ قال: لا أدري. قال: حدثنا عمرو بن دينار، سمع أبا فاخِتة سعيد بن عِلَاقة، حدثني جارٌ لي قال: أتيتُ عليًّا بأسيرٍ يومَ صِفِّين، فقال: لا تقتلني صَبْرًا ٣، إني أخاف الله رب العالمين. فقال للذي جاء به: خُذْ سلاحَه -قال سفيان: لَمْ يُنَفِّلْه ٤ إيَّاه، إنَّه لا ٥ يحلُّ نَفَلُ ٦ مالِ امرئٍ مسلمٍ- ولكن ٧ خُذْ سلاحَه لا يقاتلنا به مرةً أخرى،
١ في المطبوعة: «الذمي» خطأ، والمثبت بالزاي من جميع النسخ. وقد ضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة الطبقات ولأصل الدمياطي بكسر الزاي، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا، والضبط المثبت بالفتح من ك، وكتب في حاشية أ: «زَمَّ: بفتح الزاي وتشديد الميم بليدة على طرف جيحون»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٦/ ٣٢١). ٢ بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: تكتب عندي؟ فقلنا له: اسكت». ٣ بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: لا أقتلك صبرًا» وهو أشبه. وصَبَر الإنسان على القتل: هو أن يُحبَس حيًّا ويُرمى بشيء حتى يموت، وكل من قُتل في غير معركة ولا حرب ولا خطإ فإنه مقتول صَبْرًا. «تاج العروس» (ص ب ر). ٤ في س مضبوطًا: «لِمَ تُنَفِّلُه»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي». ٥ «لا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، ي، أ مصححًا عليه وعليه رمز نسخة ورمز آخر لم يتضح لي، ونسبه في حاشية أ لنسخة طبقات السماع ولطرة الدمياطي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي» .. ٦ «نفل» ليس في ي، ولا «الجامع لأخلاق الراوي»، وأثبته من ظ، س، ك، أ. والنَّفَل، محركة: الغنيمة والهبة. تاج العروس (ن ف ل). ٧ بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال».
596 · ص605
حتى تنقطعَ الحرب فيما بيننا وبينهم. وقد أخذتُ سلاحَك - يعني: ألواحَك - وقد رددتُه عليك ١. ٧٧٤ - حدثني عمر بن الحسن ٢ بن جُبَير الواسطي، حدثنا يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم المؤدِّب، حدثنا عفَّان قال: كنا عند شعبة، وكان قاعدًا في المِحْراب، فتحوَّل إلى موضع المَنارة، فقالوا له: حدِّثنا. فسمع وَقْعَ الأقلام، فقال: لئن كتبتُم لا أُحدِّثكم. ثم قال: حدثنا سِمَاك بن حرب قال: نفخَ رجلٌ زِقًّا وأَوكأه ٣ وركب البحرَ، فجعل الوِكاءُ يَسترخي، وجعل الرجل يستغيثُ ٤، فقال الزِّق: يدُك أَوْكَت، وفُوك نَفَخ ٥. ٧٧٥ - حدثني مُهذَّب بن محمد المَوْصلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي، حدثنا قَبِيصة قال: سألتُ مالك بن مِغْول عن حديث فقال: إنِّي أعوذ بالرحمن منك إنْ كنتَ تَقِيًّا.
١ أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٤٤) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي به. ٢ في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي. ٣ الزِّق: وعاء من جلد. أوكأه: ربطه. ينظر: «تاج العروس» (وك ي)، و «المعجم الوسيط» (ز ق ق). ٤ في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «يستغيثه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. ٥ ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣/ ٤٢٨) عن شعبة به.