← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
1821 · ص245 · ج1
فاستقبلوها بِكَسْر الْبَاء على أَنه صِيغَة أَمر وَهُوَ من كَلَام الْآتِي أَو بِفَتْح الْبَاء على أَنه صِيغَة مَاض وَهُوَ حِكَايَة لحالهم قيل وَالظَّاهِر هُوَ الأول لِأَن الثَّانِي يُغني عَنهُ قَوْله فاستداروا الْكَعْبَة وَالله تَعَالَى أعلم ثمَّ هَذَا الِاسْتِقْبَال يسْتَلْزم تقدم الْقَوْم على الامام الا أَن يُقَال بِأَن الامام تحول من مَكَانَهُ فِي مقدم الْمَسْجِد إِلَى مؤخره ثمَّ تحولت الرِّجَال حَتَّى صَارُوا خَلفه وَيلْزم وُقُوع مشي كثير فِي أثْنَاء الصَّلَاة الا أَن يُقَال كَانَ وُقُوعه قبل التَّحْرِيم أَو لم تتوال الخطا كَذَا قيل وَمرَاده بقوله قبل التَّحْرِيم أَي قبل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة أَو قبل أَن يصير الْعَمَل فِي الصَّلَاة حَرَامًا وَالْأول يأباه ظَاهر لفظ الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٤٩٤] أما ان جِبْرِيل أما بِالتَّخْفِيفِ حرف استفتاح بِمَنْزِلَة أَلا امام رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ حَال لكَون اضافته لفظية نظرا إِلَى الْمَعْنى أَو بِفَتْح الْهمزَة وَهُوَ ظرف وَالْمعْنَى يمِيل إِلَى الأول ومقصود عُرْوَة بذلك أَن أَمر الْأَوْقَات عَظِيم قد نزل لتحديدها جِبْرِيل فعلمها النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بِالْفِعْلِ فَلَا يَنْبَغِي التَّقْصِير فِي مثله اعْلَم أَمر من الْعلم أَي كن حَافِظًا ضابطا لَهُ وَلَا تقله عَن غَفلَة أَو من الاعلام أَي بَين لي حَالَة واسنادك فِيهِ يحْسب بِضَم السِّين من الْحساب خمس صلوَات كل وَاحِدَة مِنْهَا مرَّتَيْنِ تحديدا لأوائل الْأَوْقَات وأواخرها وَهُوَ بِالنّصب مفعول يحْسب أَو صليت وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله يسْأَل هُوَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ على بِنَاء الْفَاعِل