← المكتبة ▭ صفحة واحدة
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
403 · ص55 · ج5
الْعشْرَة مِنْهَا بسبعة مَثَاقِيل وَكَانَت الدَّرَاهِم مُخْتَلفَة الأوزان فِي الْبِلَاد وَكَانَت دَرَاهِم أهل مَكَّة هِيَ الدَّرَاهِم الْمُعْتَبرَة فِي بَاب الزَّكَاة فأرشد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ذَلِك بِهَذَا الْكَلَام وَقيل ان أهل الْمَدِينَة أهل زراعات فهم أعلم بأحوال الْمِكْيَال وَأهل مَكَّة أَصْحَاب تِجَارَات فهم أعلم بِالْمَوَازِينِ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فأعلمهم من الاعلام تُؤْخَذ من أغنيائهم الخ الظَّاهِر أَن الضميرين لَهُم فيفهم مِنْهُ الْمَنْع عَن النَّقْل لَكِن يحْتَمل جعل الضميرين للْمُسلمين فَلذَلِك مَا جزم المُصَنّف فِي التَّرْجَمَة وَالله تَعَالَى أعلم وكرائم أَمْوَالهم أَي خِيَارهَا فَإِن الْحق يتَعَلَّق بالوسط قَوْله قَالَ رجل أَي من بني إِسْرَائِيل كَمَا فِي مُسْند
404 · ص55 · ج6
إِلَيْهِ وَالثَّانِي أظهر وأنسب بتزويجه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاهَا من غَيره فرأ من الرَّأْي فِي بتَشْديد الْيَاء أَي فِي شأني وَلَو خَاتمًا من حَدِيد يدل على أَن الْمهْر غير مَحْدُود بل مُطلق المَال يصلح ان يكون مهْرا وَهُوَ ظَاهر قَوْله تَعَالَى أَن تَبْتَغُوا باموالكم وَمن يحده يحمل الحَدِيث على الْمهْر الْمُعَجل فَزَوجهُ بِمَا مَعَه أَي بتعليمها إِيَّاه كَمَا يدل عَلَيْهِ بعض رِوَايَات الحَدِيث وَمن لم يَأْخُذ بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث فِي الْمهْر يدعى الْخُصُوص بِمَا عَن أبي النُّعْمَان الصَّحَابِيّ قَالَ زوج رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم امْرَأَة على سُورَة من الْقُرْآن وَقَالَ لَا يكون لأحد بعْدك رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٣٢٠١] فَلَا عَلَيْك أَن تعجلِي خَافَ عَلَيْهَا من صغر سنّهَا أَن تميل إِلَى الدُّنْيَا وَزينتهَا وَبَين أَن التَّخْيِير لَا يُنَافِي المشورة والتوقف إِلَيْهَا قَوْله