← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
613 · ص83 · ج5
[٢٥٦٨] وَإِنِّي كنت امْرأ كَانَ زَائِدَة أَو بِمَعْنى صَار قَوْله بِمَا بَعثك مَا استفهامية وَقد سبق الحَدِيث قَرِيبا محرم أَي حرم الله تَعَالَى على كل مُسلم تعرض بِكُل مُسلم بِكُل وَجه الا مَا إباحه الدَّلِيل أَخَوان أَي هما أَي المسلمان أَو يُفَارق أَي إِلَى أَن يُفَارق فالمضارع مَنْصُوب بعد أَو بِمَعْنى إِلَى أَن وَحَاصِله أَن الْهِجْرَة من دَار الشّرك إِلَى دَار الْإِسْلَام وَاجِب على كل من آمن فَمن ترك فَهُوَ عَاص يسْتَحق رد الْعَمَل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله [٢٥٦٩] رجل أَخذ كِنَايَة عَن مداومة الْجِهَاد معتزل مُنْفَرد عَن النَّاس يدل على جَوَاز الْعُزْلَة إِذا خَافَ الْفِتْنَة فِي شعب بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة ويعتزل شرور النَّاس قيل يَنْبَغِي أَن يقْصد بِهِ تَركهم عَن شَره الَّذِي يسْأَل بِاللَّه على بِنَاء الْفَاعِل أَي الَّذِي يجمع بَين القبيحين أَحدهمَا السُّؤَال بِاللَّه وَالثَّانِي عدم الْإِعْطَاء لمن يسْأَل بِهِ تَعَالَى فَمَا يُرَاعِي حُرْمَة اسْمه تَعَالَى فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا وَأما جعله مَبْنِيا للْمَفْعُول فبعيد إِذْ لَا صنع للْعَبد فِي أَن يسْأَله السَّائِل بِاللَّه فَلَا وَجه للْجمع بَينه وَبَين ترك الْإِعْطَاء فِي هَذَا الْمحل وَالْوَجْه فِي افادة ذَلِك الْمَعْنى أَن يُقَال الَّذِي لَا يعْطى إِذا سُئِلَ بِاللَّه وَنَحْوه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله