← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة
أمل آل خميسة مسائل فقهية
A− A+
62 · ص62
ومما يؤكد أن المراد بقولها (فأنزل الله آية الحجاب) آية إدناء الجلابيب؛ أنها صرحت في الرواية الأولى أن خروج سودة هذا كان بعدما ضُرب عليهن الحجاب بقوله تعالى {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} فإن لم يكن المراد هنا بآية الحجاب؛ آية إدناء الجلابيب فماذا تكون إذن؟! ومما يؤكد ذلك ويشهد له: ١ - قال ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) في التمهيد (٨/ ٢٣٥): كانوا يرون النساء ولا يستتر نساؤهم عن رجالهم حتى نزلت آيات الحجاب ... فأمر النساء بالحجاب ثم أمرن عند الخروج أن يدنين عليهن من جلابيبهن وهو القناع. ٢ - قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) في مجموع الفتاوى (٢٢/ ١١٠): قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها ثم أنزل الله آية الحجاب بقوله {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} ... فحجب النساء عن الرجال.