← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
7 · ص248 · ج24
قلنا: أفلا يحتمل أن يكون المراد الصلاةَ أو ما يرادفها، وهو الرحمة؛ فإنَّ في الصلاة الإبراهيمية: «كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد [مجيد] ... كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد». وهو مأخوذ من قوله تعالى حاكيًا عن الملائكة في خطابهم لآل إبراهيم: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ ١ ... حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: ٧٣]. فأنت ترى كيف أبْدَلَ الرحمةَ بلفظ الصلاة، وهو يدلُّ على ترادفهما. ثم إن العبارة التي في التشهُّد: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» مطابقة للآيتين. أما آية: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: ٥٦]، فلأنّ قولنا: «السلام عليك» يقابل قوله: {وَسَلِّمُوا}. وقولنا: «ورحمة الله» يقابل قوله: {صَلُّوا} كما مرَّ. وأما آية: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} فظاهر. والله أعلم ٢. * * * *
١ في الأصل: «إنك» سبق قلم. ٢ مجموع [٤٧١٦].