← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
1079 · ص546 · ج2
الرحمة أم ملائكة العذاب. {وَالْتَفَّتِ} ساقه بساقه، والتوت عليها عند قلق الموت. وعن قتادة: ماتت رجلاه فلا تحملانه، وقد كان عليهما جوالا ١. وقيل: لشدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة على أن الساق مثل في الشدة. وقيل: هما ساقاه إذا لفا في أكفانه {الْمَساقُ} أي: يساق إلى الله وإلى حكمه. {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى} يريد الإنسان الذي قال فيه: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} مهملا بغير راع يراعيه. {يَتَمَطّى} يتبختر. وأصله يتمطط، فقلبت لاجتماع المثلين أي: يتمدد؛ لأن المتبختر يمد خطاه. وقيل: هو من المطا وهو الظهر. وفي الحديث:" إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم " ٢.يعني: كذّب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتولى عنه متبخترا يفتخر بذلك. {أَوْلى لَكَ} بمعنى: ويل لك، دعاء عليه بأن يليه ما يكره. {فَخَلَقَ} فقدر {فَسَوّى} فعدل. {مِنْهُ} من الإنسان. {الزَّوْجَيْنِ} الصنفين. {أَلَيْسَ ذلِكَ} الذي أنشأ هذا الإنشاء {بِقادِرٍ} على الإعادة. ***
١ رواه الطبري في تفسيره (٢٩/ ١٩٨). ٢ رواه الترمذي رقم (٢٢٦١)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٥٢٥) عن ابن عمر رضي الله عنهما. وقال الترمذي: غريب. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم (٨٠١).