← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
442 · ص228 · ج1
كما سميت الصلاة قرآنا في قوله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} ١ وتسبيحا: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} ٢ وقد سماها ركوعا في قوله: {وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ} ٣، أي: ومن يتول الله ورسوله فقد تولى حزب الله، ومن يتول حزب الله يغلب {فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ} {وَالْكُفّارَ} بالخفض؛ عطفا على {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ} وبالنصب ٤، على {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ} وكان بعض النصارى إذا سمع الأذان قال: حرق الكاذب فأضرمت داره عليه نارا واحترق، ونزلت {وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} الآية ٥. {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ} فإن علمكم بفسق أنفسكم، وبأنا قائمون بدين الحق، هذا الذي كرهتموه منا، وعبتموه علينا، وهو مما لا يكره مثله ولا يعاب؛ كقوله: {وَما نَقَمُوا إِلاّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ} ٦ {وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} ٧ {تَنْقِمُ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا} ٨ ومن هذا الباب قول الشاعر [من الطويل]: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب ٩ فإن فلول السيف وإن كان عيبا في السيف تنقص به قيمته فليس عيبا فيهم، بل ذلك
= مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ١ سورة الإسراء، الآية (٧٨). ٢ سورة الطور، الآية (٤٨). ٣ سورة آل عمران، الآية (٤٣). ٤ قرأ بالخفض «والكفار» أبو عمرو الكسائي، وقرأ الباقون «والكفار». تنظر القراءة في: حجة ابن زنجلة (ص: ٢٣٠)، الدر المصون للسمين الحلبي (٢/ ٥٥٢)، الكشاف للزمخشري (١/ ٦٢٤). ٥ رواه الواحدي في أسباب النزول (ص: ٢٠٣)، رقم (٤٠٠)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٩٤) لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٦ سورة التوبة، الآية (٧٤). ٧ سورة البروج، الآية (٨). ٨ سورة الأعراف، الآية (١٢٦). ٩ البيت للنابغة الذبياني، ينظر في: خزانة الأدب للبغدادي (٣/ ٣٢٧)، ديوان النابغة (ص: ٤٤)، العين للخليل (٨/ ٣١٦) باب الفاء واللام، الكتاب لسيبويه (٢/ ٣٢٦)، لسان العرب (قرع)، همع الهوامع (١/ ٢٣٢).