← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين
أحمد محمود الشوابكة التراجم والطبقات
A− A+
248 · ص248
أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)} [النساء]. وانظر كيف قَرَنَ الله بين التَّقوى والإصلاح، فقال: {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥)} [الأعراف]، وقَرَنَ بين الإيمان والإصلاح، فقال: {فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨)} [الأنعام] فلا يقوم به إلّا مؤمن تقيّ. وما زال هناك مَنْ يكذِّب المصلح، ويصدِّق المفسد، وقد قَال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْراً، أَوْ يَقُولُ خَيْراً " ١. {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)} [آل عمران]. اللهُمَّ اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيَّامنا يوم لقائك، اللهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ. اللَّهمَّ احشرْنا مع زمْرة نبيِّنا وتحت لواء حبيبنا - صلى الله عليه وسلم -، واجعل عملنا هذا ذخيرة نجدها: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا (٣٠)} [آل عمران]، وآخر دعوانا {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)} [يونس]. * * *
١ البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٣/ص ١٦٦) كتاب الصّلح.