← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: النساء
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
9 · ص8 · ج2
والصواب: أن القرآن ينسخ بالسنة إذا ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن حتى الآن لم نجد مثالًا يسلم من المعارضة، لكن من حيث النظر نقول: إن نسخ القرآن بالسنة ثابت. ٤ - أن معصية الرسول معصية لله، تؤخذ بطريق المفهوم؛ لأنه إذا كانت طاعته طاعة لله فمعصيته معصية لله عزّ وجل. ٥ - إثبات رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجهين: أولًا: وصفه بالرسول. وثانيًا: جعل طاعته كطاعة الله عزّ وجل. وهنا مسألة: هل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجتهد؟ الجواب: نعم. وسنته نوعان: اجتهادية، ووحي، فمن الوحي: حين سُئل عن الشهادة فقال: "إنها تكفر كل شيء"، ثم أتاه جبريل عليه السلام فقال: "إلا الدين" ١، فإن قوله: "إلا الدين" هذا بالوحي، وأما ما يقوله عليه الصلاة والسلام دون أن ينسبه إلى الله فهو وحي باعتبار إقرار الله له، كما نقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أقر أحدًا على قول أو عمل صار هذا من سنته، وسنته: قول، وفعل، وإقرار. ٦ - تهديد من تولى وأعرض عن طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله: {وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} كأنه يقول: فنحن نحفظه، ونحفظ عليه أعماله، وما معه. ٧ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُسأل عن إعراض أمته، وأن من
١ أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، حديث رقم (١٨٨٥) عن أبي قتادة.