← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفرقان
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
288 · ص293
قوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يومُ القيامةِ هو اليومُ الَّذِي يُبْعَثُ فِيهِ النَّاسُ، وَسُمِّيَ يوم القيامة لأسبابٍ ثلاثةٍ: - لقيام النَّاسِ من القبورِ. - وإقامةِ العدلِ. - ولأنه تُقام فِيهِ الشهادةُ ويقومُ الأشهادُ فِيهِ: {وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: ٥١]، وَهُمُ الملائكةُ والرسُلُ، وكَذَلِك الأُمَمُ. إذَن سُمِّيَ يومَ القيامةِ لِهَذِهِ الوجوهِ الثَّلاثَةِ. قوله: {وَيَخْلُدْ} يَبْقَى {فِيهِ} أيْ فِي العذابِ، قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [بِجَزْمِ الفعلينِ بدلًا، وبِرَفْعِهِمَا استئنافًا ١] الفعْلانِ {يُضَاعَفْ} {وَيَخْلُدْ}، يَعْنِي أن فيهما قراءتينِ {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ} (يُضَاعفُ له العذابُ)، {وَيَخْلُدْ} (وَيَخْلُدُ). أمَّا قوله: {يَلْقَ أَثَامًا} فليسَ فِيهَا سِوَى قراءةٍ وَاحِدةٍ، وَهِيَ الجزمُ؛ لِأَنَّهَا جوابُ الشرطِ، وجوابُ الشرطِ لا بدَّ أنْ يَكُونَ مجزومًا، لَكِنْ فِيهَا إشكالٌ، وَهو أنَّها مفتوحةٌ (يَلْقَ)، فيقال: هي مجزومةٌ بحذفِ الألفِ، وهَذِهِ الفتحةُ ليستْ بفتحةِ الإعرابِ، ولَكِنَّها فتحةُ الفعلِ. وقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَخْلُدْ فِيهِ} {فِيهِ} هَذِهِ خارجةٌ عن شَبِيهَاتها، فيجوزُ فِيهَا وجهانِ ٢: {فِيهِ} بالمدِّ، و {فِيهِ مُهَانًا} بالصِّلة: بالوصل، بدونِ مدٍّ، أمَّا {فِيهِ مُهَانًا} بدون مدٍّ فهَذِهِ عَلَى أَصْلِها، وَأَمَّا {فِيهِ مُهَانًا} بالمدِّ فهَذِهِ عَلَى خلافِ
١ المصدر السابق نفس الصفحة. ٢ المصدر السابق نفس الصفحة.