← المكتبة ▭▭ صفحتان
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة
المحبي التراجم والطبقات 1111 هـ
A− A+
284 · ص142 · ج2
فأدْوَأُ الدَّاءِ كما قد رَوَوْا ... خُلْقٌ دَنِيٌّ ولسانٌ بَذِي وله: بَقِيَّةُ عُمْرِ حُرٍ مُدَّ فيها ... يَتِمُّ بها المَسَرَّةُ والْفَخارُ ألسْت ترى الرَّبيعَ يَرُوقَ مَرْأىً ... وتأْتِي في الخريفِ له الثِّمارُ وله: رَوضةٌ جادَها الْحَيا بَلآلٍ ... قلدتْه جواهرَ الأزْهارِ ضاحِكاتٌ أطْفالُ أنْهارِها إذْ ... إذْ وَعَدتْها نَسائمُ الأسْحارِ قال: وقلت لما سمعت قول أبي بكر رضي الله عنه: من امتطى التغافل ملك زمام المروءة: تَغافَلْ إذا رُمْتَ وُدَّ الورَى ... يدُوم فتُصْبحُ لِلْعِزِّ جارَا زِمامُ المُروءةِ في كَفِّ مَن ... تَغافُلَه يمْتطِي حيثُ سَارَا وله: وَلَّى الشَّبابُ حَمِيداً حين وَرَّثَنِي ... مَجْداً وشِعْراً يُحاكي زَاهِيَ الحِبَرِ إن جاد طَبْعِي بشِعْرٍ راقَ رائِقُهُ ... لا تُنْكرُوا رِقَّةً في نَسْمَةِ السَّحَرِ وله: أوْصافُ مولانا سَقَتْ ... ظَمْآنَ سَمْعِي كَوْثَرَا كجَنَّةٍ مَعْشوقةٍ ... للناسِ قبلَ أن تُرَى وله: لي سيِّدٌ مُتواضِعٌ لِغُلامِهِ ... وعلى سِواهُ مُسْرِفٌ في كِبْرِهِ ينْقادُ للغِلْمانِ في خَلَواتِهِ ... مِثْلَ السَّفِينِ زِمامُه في دُبْرِهِ وله: وسارقٍ يسْرِقُ شِعْرَ الورَى ... ويُتْبِع المَنْظومَ بالنَّثْرِ ما اقْتَبسَ الآياتِ إلاَّ لِمَا ... يأْلَفهُ من سِرْقَةِ الشِّعْرِ وله: قالُوا لِشاعرِك الذي ... أهْدَى مَدِيحاً حَطَّ قَدْرَكْ جَدِّد وُضوءَك بعدَ ذا ... إنْ كان هذا الشِّعْرُ شِعْرَكْ وله: كلُّ الأمورِ لم تزَلْ ... تكْبُر من بَعْدِ صِغَرْ إلاَّ مصائبَ الورَى ... تصغُر من بَعْدِ كِبَرْ وله: ومُباحثٍ في العِلْمِ من نَفَرٍ ... لا يُدْرِكون مَباحِثَ النَّظَرِ أعْرَضْتُ عنه كأنه عَلَمٌ ... وتركْتُه بمَباحِثِ البَقَرِ العرب تقول: تركته بمباحث البقر، إذا لم يعرف مكانه، وتقول: تركته بملاحس البقر، إذا ترك بمكانٍ لا أنيس به، وملاحس البقر: المواضع التي تلحس فيها بقر الوحش أولادها. وله: في دَوْلةِ وَصْلِ مُنيَتِي والهَجْرِ ... قد حُقَّ لذا وحَقِّ رَبِّي شُكْرِي في الوصلِ حَلَتْ حياةُ نَفْسٍ وصَفَتْ ... والهجرُ به يُطِيلُ رَبِّي عُمْرِي ولي أنا من هذا: رمضانُ جاء فمَرْحباً بقُدومِهِ ... شهرٌ بلغْتق بفضْلِهِ المَأْمُولاَ وأُجِلُّ مِنَّتَه عليَّ بأن أرَى ... عُمْرِي النَّفِيسَ يزيدُ فيه طولاَ وله: إن يكنْ أخْلَقَ الشَّبابُ ورَثَّتْ ... جِدَّتي والنَّشاطُ في كلِّ أمْرِ كم لبِسْتُ الشبابَ غَضّاً جديداً ... ساحِبَ الذَّيْلِ في مَواسِمِ عُمْرِي وله: مَعْلُومِيَ المعلومُ يا سيِّدي ... يحْفظُه الدِّيوانُ والدَّفْتَرُ كأنه هَمْزَةُ وَصْلٍ بهِ ... يُرْسَم في الخَطِّ ولا يُذْكَرُ وله: قد كنتُ في كَنَفِ الخُمولِ مُنَعَّماً ... والآن أتْعَبنِي الْعَنَأ لمَّا حَضَرْ كالحَرْفِ فَرَّ من الْتقاءِ السَّاكنَيْ ... نِ لعُسْرِ نُطْقٍ في التَّلفُّظِ فانْكَسَرْ وله: أصبحتُ مَن يُبْصِرُني طَرْفُهُ ... بكلِّ ما أمْلِكُه يَدْرِي كسُلْحُفَاةٍ من مِيَاهٍ بَدَتْ ... بَيْتِي وما أحْوِي على ظَهْرِي وله: رأيتُك تُعْطِينا الهِباتِ كتارِكٍ ... لَدَى أهْلِهِ مُسْتَوْدَعاتِ الذَّخائِرِ ودائعُ في حِرْزٍ من الدهرِ سالمٍ ... وما ضاع جُودٌ مُودَعٌ عند شاكِرِ وله: يقولون إِن المَدَّ في أثَرِ الجَزْرِ ... لِنُورِ بَدْرِ العصرِ في ساحلِ البَحْرِ