510 · ص86
الخامس مسح الأذنين وما ذكره من سنية مسحهما هو المشهور على ما للباجي وابن يونس - رحمهما الله تعالى - وغير واحد، ووجهه ما تقدم في المضمضة، وما في حديث ابن زيد - رضى الله تعالى عنه - من أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أخذ ماء لأذنيه خلاف الماء الذي أخذ لرأسه، ١ وذلك شأن العضوين، وذهب ابن مسلمة والابهري وأصحابه إلى الفرض، وجعله ابن رشد المنصوص لمالك - كأنه يعني قول المدونة: والأذنان من الرأس - وجعله هو الصواب، وقال: يشهد بصحته الحديث " إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه، إلى قوله: فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه " ... ٢
واختاره اللخمي لأن الصحابة الذين رووا وضوءه صلى الله تعالى عليه وسلم اقتصروا على الرأس، ولم يذكروا الأذنين فاقتضى ذلك أنهم فهموا دخولهما في الرأس نقله الرهوني.
١ رواه البيهقي وقال إسناده صحيح، وحسنه النووي، وجعله ابن حجر خلاف المحفوظ.
٢ رواه الإمام في الموطإ والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد.